الزملاء والقراء الكرام تحية طيبة

هنالك صفة مميزة يتمتع بها المجتمع العربي وبإصرار قلما
وُجِد في مجتمعات أخرى (الغربية مثلاً) وربما هذا خطأ .
وهذه الميزة تختلف من منطقة إلى أُخرى ومن إقليم إلى آخر
ويقع الزعل عادة حين لايحصل الشخص على مبتغاه من شخص آخر
أو من مجموعة,منظمة أو حتى من دولة ,
أما المبتغى فهو ربما يكون منصباً , موافقة فكرية , خطة ,
أو أي عمل يحتاج إلى موافقة وإدارة فردية أو جماعية.
وهنا لابد من السؤال:
هل الزعل هو موروث ورثناه من آبائنا ؟
هل الزعل هو قطعاً سيصلنا إلى ما نريد؟
ربما وربما لا, وهنالك ما له تأثير عظيم وهنالك مالم يكن
له أي تأثير بعد الزعل.
وإن ألقينا نظرة على كيفية تكوّن الزعل نجد بأنه غالباً يحدث
بين الأصدقاء والمقربين ونادراً ما يحدث بين الغرباء, هذا في
الحاضر أما في الماضي فقد كان الزعل يجري مُعظمه بين
القبائل وزعمائها .
لماذا؟
بين الأصدقاء والمقربين يقع العطف والحنيّة والخاطر بحيث
يستغل الزاعل هذه الخصيّة لصالحه آملا بتسليط نفوذه من خلالها.
والزاعل عادة يكون ذو منصب ما ويتطور الزعل غالباً في البيت
فإن زعل الأب فتكون الطامة ويحاول الجميع إرضاءه
والرضاء هو الحصول على المبتغى
من الأمثلة الدارجة في الزعل وكسر الخاطر:
عشان خطري أحسن ازعل منك
أنا عم اوول إزا ما........لح أزعل
ماتعصبني هلـااااا والله بزعل
وطبعاً الضيافة العربية والفقر والدين لهم التأثير الكبير على
نمو الزعل, فالضيف دائماً تحت ضغط الأكل وإلا سيزعل
المضيف ومن ثم سوف تتلطخ سمعته أو سيخسر حسنة من حسناته إن كان الضيف فقيراً.
في بعض الأحيان يُرافق الزعل الغضب ويحدث ما لاتحمد عقباه
وهناك حالات يقع الندم فيها بعد فترة من الزعل ويعود الإنسان
إلى قبول الواقع , وفي حالات أخرى لا يعود منعاً له الكبرياء
إذاً ... هل نعود...
ودمتم
nehad